السيد هاشم البحراني

522

البرهان في تفسير القرآن

محمد بن أبي عمير ، قال : حدثنا حفص الكناسي ، قال : سمعت عبد الله بن بكر الأرجاني ، قال : قال لي الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : « أخبرني عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كان أرسل عامة للناس ، أليس قد قال الله في محكم كتابه : * ( وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ) * لأهل المشرق والمغرب ، وأهل السماء والأرض من الجن والإنس ، هل بلغ « 1 » رسالته إليهم كلهم ؟ » قلت : لا أدري . قال : « يا بن بكر ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يخرج من المدينة ، فكيف أبلغ أهل المشرق والمغرب ؟ » قلت : لا أدري . قال : « إن الله تعالى أمر جبرئيل فاقتلع الأرض بريشة من جناحه ، ونصبها لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكانت بين يديه مثل راحته في كفه ، ينظر إلى أهل المشرق والمغرب ، ويخاطب كل قوم بألسنتهم ، ويدعوهم إلى الله تعالى وإلى نبوته بنفسه ، فما بقيت قرية ولا مدينة إلا ودعاهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه » . 8786 / [ 2 ] - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سليمان ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن عبد الله بن بكر الأرجاني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث طويل - قلت له : جعلت فداك ، فهل يرى الإمام ما بين المشرق والمغرب ؟ قال : « يا ابن بكر ، فكيف يكون حجة على ما بين قطريها وهو لا يراهم ، ولا يحكم فيهم ؟ وكيف يكون حجة على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه ؟ وكيف يكون مؤديا عن الله ، وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم ؟ وكيف يكون حجة عليهم وهو محجوب عنهم ، وقد حيل بينهم وبينه أن يقوم بأمر ربه فيهم ، والله يقول : * ( وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ) * يعني به من على الأرض ، والحجة من بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقوم مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بعده ، وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الأمة ، والآخذ بحقوق الناس » . وقد تقدم حديث صالح بن ميثم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) * « 2 » . قوله تعالى : * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ - ) * إلى قوله تعالى - * ( وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ ) * [ 31 - 33 ] 8787 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : ثم حكى الله لنبيه قول الكفار من قريش وغيرهم :

--> 2 - كامل الزيارات : 326 / 2 . 1 - تفسير القمي 2 : 203 . ( 1 ) في « ي » و « ط » نسخة بدل : أبلغ . ( 2 ) تقدم في الحديث ( 4 ، 7 ) من تفسير الآية ( 85 ) من سورة القصص .